محمد بن عزيز السجستاني
412
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
الذين يعطون كتبهم بشمائلهم « 1 » ، والعرب تسمّي اليد اليسرى : الشؤمى ، والجانب الأيسر : الأشأم ، ومنه اليمن والشؤم ، فاليمن كأنه ما جاء عن اليمين ، والشؤم : ما جاء عن الشمال ، ومنه اليمن والشآم ، لأنّهما عن يمين الكعبة وشمالها « 2 » ، ويقال : أصحاب الميمنة : أصحاب اليمن على أنفسهم ، أي كانوا ميامين على أنفسهم ، وأصحاب المشأمة المشائيم على أنفسهم « 3 » . موضونة [ 56 - الواقعة : 15 ] « 4 » [ أي منسوجة « 5 » بعضها على بعض كما توضن الدرع بعضها على بعض مضاعفة ، وفي التفسير : موضونة ] « 4 » : أي منسوجة باليواقيت والجواهر « 6 » . مخضود [ 56 - الواقعة : 28 ] : لا شوك فيه كأنّه خضد شوكه ، أي قطع ، « 7 » [ أي خلقته خلقة المخضود ] « 7 » . منضود « 8 » [ 56 - الواقعة : 29 ] : أي نضد بعضه على بعض .
--> ( 1 ) وهو قول عطاء ، ومحمد بن كعب ( تفسير القرطبي 17 / 198 ) . ( 2 ) وهو قول أبي عبيدة في المجاز 2 / 248 ، وبه قال ابن قتيبة في غريبه : 446 . ( 3 ) وهو قول الحسن ، والربيع . وقال ابن عباس والسدي أصحاب الميمنة هم الذين كانوا عن يمين آدم حين أخرجت الذرّية من صلبه فقال اللّه لهم : هؤلاء في الجنة ولا أبالي ، وأصحاب المشأمة الذين كانوا عن شماله وقال ابن جريج : أصحاب الميمنة هم أهل الحسنات ، وأصحاب المشأمة هم أهل السيئات . وقال المبرّد : أصحاب الميمنة أصحاب التقدّم ، وأصحاب المشأمة أصحاب التأخر ، والعرب تقول اجعلني عن يمينك . ( 4 - 4 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( أ ) و ( ب ) وهو زيادة من المطبوعة . ( 5 ) هذا قول الفراء في المعاني 3 / 122 ، وبه قال ابن قتيبة في غريبه : 446 ، وانظر المجاز 2 / 248 . ( 6 ) وهو قول مجاهد في تفسيره 2 / 646 . ( 7 - 7 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ب ) ، وانظر معاني القرآن 3 / 124 ، والمجاز 2 / 250 . وقد تقدم الكلام عنها ص 282 . ( 8 ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) .